أبو علي سينا
149
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ اختلاط الممكنة والمطلقة ] هذا كلّه وليس في المقدّمات ممكن . فإن اختلط « 1 » ممكن ومطلق ، وكان من الجنس الذي لا ينعكس ؛ فإنّ ما أوردناه في منع انعقاد القياس عن مطلقتين من ذلك الجنس ، يوضح منع انعقاد القياس « 2 » من هذا الخلط . وإن كان من الجنس الذي نستعمله الآن ، والمطلق سالب ؛ فقد ينعقد القياس إذا روعيت الشروط « 3 » : فإن كانت الكبرى كلّية سالبة من باب المطلق المذكور « 4 » ، وكان « 5 » الممكن موجبا أو سالبا ( 6 ) ؛ رجع « 7 » بالعكس إلى الشكل الأوّل ، أو بالخلف « 8 » ؛ فأنتج ، ولكنّ النتيجة « 9 » التي عرفتها في الشكل الأوّل ( 10 ) . وإن لم تكن سالبة - بل موجبة ، كيف كان ذلك « 11 » - لم يكن قياس ، إلّا في تفصيل لا يحتاج إليه هاهنا « 12 » . [ اختلاط الضروريّة وغيرها ] ويجب أن تقيس على هذا خلط الضروريّ بغيره إذا كان على هذه الصورة ، بعد أن تعلم أنّ في هذا الخلط زيادة قياسات « 13 » . وذلك أنّه إذا
--> ( 1 ) ص : وإن اختلط . ( 2 ) خ : منع القياس . ( 3 ) ب ، ص ، م : الشرائط . ( 4 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 6 ) محذوفة . ( 5 ) أ : كان ( بحذف الواو ) . ( 7 ) أ : لأنّ المطلق يرجع . ( 8 ) أ ، ش : بالافتراض ، ب : من هنا إلى رقم ( 10 ) ساقطة . ( 9 ) ص : وليكن النتيجة هي . ( 11 ) أ : بحذف « ذلك » . ( 12 ) أ ، ب ، خ ، ر : مع زيادة ، لكنّها في « ص » و « م » من شرح الحكيم الطوسي رحمة اللّه ، فأثبتت في المتن سهوا من قبل الناسخين . وهذه الزيادة هكذا : « وهو أن يكون المقدّمتان مختلفتي هيأة الوجود الذي لا ضرورة فيه ؛ فكان أحدهما الحكم فيه في وقت من أوقات كون الشيء « ج » ، فيكون فيه وجوب أو لا يكون ؛ والآخر في كون ما هو « ج » دائما ما دام موصوفا بذلك » . ( 13 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 6 ) من الصفحة التالية محذوفة .